الارشيف للقسم ‘بصوت القلم’
خدم المساجد يظلمون
إجابة على سؤال لصحيفة عناوين الإلكترونية ذات حوار أجرته معي قلت إن قضيتي هي إيصال شكوى الناس إلى من لا يرضى سوى العدل، والشكوى التي أطرحها اليوم هي أحد تلك الأمثلة أرفعها إلى من لا ترفع الشكوى بعد الله إلا له، إلى الرجل الذي إذا علم قصورا لم يرضه وإذا وصل إلى علمه أمر ظلم رفضه، أرفعها إلى الملك العادل الذي عم عدله المواطن والمقيم والضيف والمضيف بعد أن رفعت إلى الجهة المعنية ولم تحرك ساكنا وهي تخص فئة جاءت بحثا عن رزق عن طريق خدمة جليلة سامية رفيعة تتمثل في خدمة المساجد وعن طريق شركة وطنية (أحتفظ باسمها وأسماء أمثلة القضية) يربطها بوزارة الشؤون الإسلامية عقد لتقديم هذه الخدمة بما يرضي الله وباستقدام عمالة تطلب الرزق عن هذا الطريق الجليل والعمل العظيم.
إن الشركة التي تعهدت بإحضار هذه العمالة استقدمتهم وأهملتهم فلا تصرف لهم الرواتب ولا تجدد لهم الإقامة ولا تمنحهم تذاكر السفر وتركتهم عالة على أنفسهم وعلى المصلين فأصبحوا يعيشون مأساة عظيمة تنعكس على نفسياتهم وعلى أدائهم وعلى معيشتهم وقوت يومهم ونخشى أن تؤثر في ثقتهم في هذا البلد الأمين وأهله بل نخشى ما نخشاه أن يمتد التأثير إلى سمعة الدين ومعتقد حديث العهد بالإسلام منهم وتشكيكه في طباع المسلمين والتزامهم بوعودهم، ناهيك عن التأثيرات الأمنية.
لقد شهدت حالات لتأخر رواتب خدم مساجد لمدد تزيد على عشرة أشهر وعدم تجديد إقامة أحدهم منذ ثلاث سنوات وعدم منح آخر تذاكر سفر وتأشيرة خروج وعودة، رغم بقائه ثلاث سنوات وعندما مرض والده اضطر جماعة المسجد لتأمين تكاليف سفره بعد أن ماطلت الشركة وغادر دون استلام رواتب عشرة أشهر وتوفي والده وجاء بديله فإذا إقامته لم تجدد منذ سنوات ورواتبه لم تسلم وعند الشكوى لموظفي الشركة قالوا: نحن لم نستلم رواتبنا ولا حقوقنا لعدة أشهر!!
لقد سبق أن صدر أمر سام كريم منذ 25 سنة يضمن حقوق عمال الشركات المتعاقدة مع دوائر حكومية بوقف صرف مستحقات الشركة وصرف رواتب عمالها من تلك المستحقات فهذا البلد الأمين لا يظلم أحدا لكن صوت هؤلاء لم يصل لمن يرد الصوت.
معتقل (إقصأنامو) !!
تتوالى المواقف فتثبت أن من كانوا يرمون خصمهم بالإقصاء وعدم قبول الرأي والرأي الآخر يمارسون إقصاء أشد، حتى مع من كانوا يؤيدونهم ويدافعون عنهم عندما تتغير قناعاتهم، أوضح الأمثلة وأكثرها عجبا لا إعجابا موقف من يزعمون (الليبرالية)، أو (المتلبرلون) كما يسميهم الزميل الكاتب العكاظي خالد السليمان، موقفهم من الدكتور عبدالله الغذامي عندما قال رأيه في (ليبراليتنا) هاجموه ونبذوه وقلت في تغريدة انتشرت أنهم أودعوه معتقل (إقصأنامو).
حسنا، هل لعمل مثل الإقصاء أو صفة الإقصاء درجات ومقياس (رختري) يجعلني أقول يمارسون إقصاء (أشد) أم أن الإقصاء فعل إما أن يحدث أو لا يحدث وصفة إما أن تتواجد أو لا تتواجد، أنا أعتقد بالرأي الأخير وهو أنها صفة وطبع في الشخص إما أن يتواجد فيحدث فعل لا درجات له أو أن يغيب والحمدلله على كل حال، وما تحديدي للدرجة الأشد هنا إلا من حيث استغلال الإمكانات بمعنى أن تسيطر على (ماكينة) الإعلام ثم تقصي عنها كل من يخالفك الرأي والفكر!!، ولا تدع مجالا للرأي والرأي الآخر وهو ما يحدث حاليا في كثير من وسائل الإعلام القوية لولا نعمة الإعلام الحديث (تويتر، فيسبوك، يوتيوب)، وبعض الصحف المنصفة بطبيعة الحال مثل هذه التي تمكنني من قول ما أقول مثلما تمكن الآخر وإن كانت نادرة في الصحف الورقية.
من صور الإقصاء التي أريد أن أوضح بها ما أقصد أن قناة فضائية عربية لها قوتها وعلو صوتها وانتشاره تسمح بالرأي والرأي الآخر في بعض القضايا فتستضيف النقيضين، لكنها في التعليق عبر خبر يتعلق بالمجتمع السعودي وفي موضوع فيه خلاف في وجهات النظر أو الأولويات مثل بيع النساء للملابس الداخلية أو قيادة المرأة للسيارة أو السينما أو عراك في مسرح جامعة أهلية أو خلاف حول منتدى ثقافي أو سفر المرأة بدون محرم أو كشف الوجه وخلافه فإنها تعمد لاستضافة طرف متطرف من التيار المؤيد جدا لتلك التوجهات وتسمح له بأن يتحدث عن رأيه الشخصي في شكل فتوى بالجواز واتهام للطرف الآخر بالجهل والتخلف وإعاقة المجتمع دون أن تسمح للمخالف بإبداء وجهة نظره وكأن الطرف الآخر ينام في الرابعة عصرا في حين أن الحقيقة أنه أقصي من الدعوة للمشاركة.
قالوا وقلنا
** قالوا: عدد من الوزراء بدأوا في رفع قضايا على من ينتقد عملهم.
* قـلنا: أمر مبشر جداً ودلالة على أن الأصبع لامس الجرح وأن المحاسبة والمساءلة اشتدت.
**
** قال وزير المياه والكهرباء أن 64% من مشتركي الكهرباء لا يتجاوز استهلاكهم 100 ريال شهرياً.
* قـلنا: والأخصائيات الإجتماعيات في الجمعيات الخيرية يؤكدون أن فاتورة أصغر بيت شعبي لفقير لا تقل عن 400 ريال شهرياً !!.
**
** قال المتحدث الإعلامي لوزارة الصحة لـ(عكاظ) أن قضية الـ10 آلاف خريج (ليست من اختصاصنا) وأن الوزارة استقبلت (الإسطوانة) الخاصة بأسماء المعينين بها فقط.
* قـلنا: لو استطاعت الصحة إيقاف (اسطوانة ليس من اختصاصنا) ووفت بوعدها لهم بالتعيين لتوقفت اسطوانة التذمر.
**
** قالوا: مواطن يدخل بطاقته البنكية في الصراف لسحب نقود ويفاجأ أن الصراف يخرج له فأرة!!.
* قـلنا: بنوكنا بدل ما تقرض تربي قوارض !!.
**
** قال استطلاع صحفي عن الحلاقين أن (المقص التركي) يحضى بثقة السعوديين.
* قـلنا: حتى بعض الرؤوس العربية دانت للمقص التركي.
**
** قال عنوان صحفي: ذوات الشعر الأسود أكثر جاذبية من الشقراوات.
* قـلنا: وجماعتنا تلاقيها سمراء وتصبغ شعرها أشقر وتصير أمريكية تجميع بنغالي.
**
** قالت صحيفة هندية أن الفئران قضمت عضواً حساساً لمريض منوم في مستشفى كولكات الهندية مما أدى لنزفه ووفاته بعيداً عن رقابة الممرضات.
* قـلنا: الله يستر (اليوتيوب) يقول أن مركز غسيل الكلى بالشميسي مليان فئران.
**
** قالت (عكاظ) أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف فرع مكة حلت الخلاف بين إمام جامع النور الذي عينته الوزارة والإمام الذي عينه المتبرع ببناء الجامع بأن قسمت فروض الصلوات بين الإمامين.
* قـلنا: من عجائب هذه الوزارة أنها استطاعت أن تقسم خمسة على اثنين!!.
**
** قال وزير التربية والتعليم: نحتاج عشرة آلاف يوم لتنفيذ خططنا.
* قـلنا: يعني ما عندكم خطة خمسية كل خططكم (عشر آلافيه).
**
** قال خبر صحافي: السجن سبع سنوات لمن يذبح بقرة في الهند.
* قـلنا: اسكتوا لا يسمعونكم في أم رقيبة!!.
**
** قال رئيس جمعية حماية المستهلك أن مكافأة المتعاون مع حماية المستهلك تصل 10 آلاف ريال.
* قـلنا: مقابل أن يسكت ولا يتعاون!!.
مغالطات الكهرباء
عاد معالي وزير المياه والكهرباء لتصريح سابق قديم مؤكدا أن 38% من السكان يدفعون أقل من 50 ريالا قيمة الاستهلاك الشهري للكهرباء وأن 64% من السكان لا يتجاوز استهلاكهم 100 ريال في الشهر وهو التصريح الذي أثار استغراب الكثيرين وكتب عنه كثيرون وفندوه عندما صرح به سابقا وأعادوا تفنيده وعدم قبوله عندما أعاد طرحه لاحقا.
بالنسبة لما يخص الـ38% الذين قيل أن استهلاكهم لا يتجاوز 50 ريالا أعتقد أن ثمة (لبس غير مقصود) جعل الشركة تعرض على معاليه فواتير رسوم إعادة التيار أو غرامة إعادة التيار بعد الفصل وقيمتها خمسون ريالا يدفعها المشترك عند إعادة التيار بعد فصله لعدم السداد، أما القول بأن 64% لا يتجاوز استهلاكهم 100 ريال شهريا أي 1200 ريالا سنويا فإنه رقم يرد عليه ويفنده ما أعلنه الوزير بنفسه عن الدخل السنوي للكهرباء الذي بلغ 28 مليار ريال، ولن استطرد في حساباتي التي أجريتها لإثبات عدم صحة الرقم أو عدم دقته فالمساحة هنا لا تسمح ولكن أكتفي بالقول أن عدد المساكن في إحصاء 1431هـ(2010م) بلغ 4.643.151 ولنفترض أنها في 1432هـ بلغ خمسة ملايين مسكن فإن دخل الكهرباء من نسبة 64% ذات استهلاك 100 ريال لن يتعدى 320 مليون ريال شهريا أي أقل من أربعة مليارات ريال سنوي فقط فهل يعقل أن يكون دخل الكهرباء من الفئات الأخرى 24 مليارا؟! وأن دخل الشركة من 64% من المساكن لا يشكل سبع دخل الشركة؟!.
الأمر الخطير في تلك الأرقام والذي أجزم أن معالي الوزير لم يقصده هو أنها تشير إلى أن 64% من المساكن في السعودية لا يتوفر بها غير مصباح كهربي (لا تكييف ولا تدفئة ولا أدوات طبخ وكي كهربائية، إذ لا يمكن أن تتوفر هذه الأجهزة ولا يتعدى الاستهلاك 100ريالا.. أمر مستحيل) وهذا فيه مغالطات فنسبة الفقر لا تشكل 64% ولا حتى 38% التي قيل إنها لا تستهلك أكثر من 50 ريالا وهذا استهلاك شهري لمسكن لا يحتوي حتى على ثلاجة أو سخانة ماء.
أرجو أن لا نظلم الوطن بأرقام تشير إلى نسبة فقر عالية لمجرد تبرير رفع تعرفة أو إضافة أعباء، وأتمنى أن لا تكون أرقام الكهرباء مظلمة وظالمة.
الفارق بين الأحلام والحقيقة
لا شك أن قضية الساعة لدينا اليوم وربما أم المشاكل التي نعاني منها ونركز على طرحها هي وعود بعض الوزراء التي لم تنفذ وتنتظر أملا في تحقيق تلك التصريحات، أنا لا أتحدث عن مشاريع متعثرة لأي سبب من الأسباب، أنا أتحدث عن أحلام وردية على ورق الصحف لا أساس لها، من توقيع مع مقاول ولا اعتماد مالي ولا خطة حقيقية أو نية لذلك العمل، بل فقط تصريح أو وعد صحفي بهدف استغراق الوقت لإنجاز ذلك الحلم.. وزمن الأحلام يطول!.
لا شك أيضا أن الصحافة المكتوبة الورقية شاركت في تلك المشكلة وشاركت الوزير في الأحلام بتخصيصها صفحات محلية جلها تخصص في نشر تلك الوعود (ولا أقول المشاريع الفعلية التي تعثرت) إنما أقصد تمنيات على شاكلة حاسوب لكل طالب، وسرير لكل مريض، وشبكة طرق تجعل صحراء المملكة أجمل بقعة في العالم.
ولاشك أيضا أننا نقول ونؤكد إن الأنظمة لدينا مكتوبة بشكل جيد والإجراءات النظامية دقيقة وشاملة لكنها لا يحتكم لها دائما ولو أحتكم لها فإن التقرير الإحصائي الحكومي (تقرير الإنجازات والصعوبات والمقترحات) الذي يفترض أن يرفع سنويا من كل وزارة ومؤسسة وقطاع لرئيس مجلس الوزراء بناء على المادة رقم (29) من نظام مجلس الوزراء، هو خير شاهد على الوزير فيما لو تمت مقارنته بما ينشر في الصحف من وعود!!.
التقرير الإحصائي السنوي يشترط قالبا محددا دقيقا وموجزا يشتمل على الإنجازات والمتعثرات والصعوبات والمعوقات والمقترحات وجداول إحصائية بالغة الدقة لا يمكن للمسؤول أو القطاع أن يملأها بأرقام غير حقيقية أو أحلام، لذا فإن ما ينشر في الصحف من وعود لاتجد له ذكرا في تقارير الإنجاز تلك، وكم أتمنى لو أحتكم لتلك التقارير كشاهد فصل فيما يدور حول وعود لم تتحقق وإنجازات انتظرها الناس بفارغ الصبر.
وزراء تويتر وفيسبوك
قبل عصر تويتر وفيسبوك كنا نقول ونكرر القول إن المسؤول الجاد في معرفة أداء وزارته أو مؤسسته والراغب في قياس مدى الرضا أو عدم الرضا عنها لدى الناس يتوجب عليه فتح باب مكتبه أمام الجمهور وفتح قناة شكوى تشعر الموظف أن الوصول إلى المسؤول الأعلى سهلا وميسرا بدرجة تحقق الحذر من التساهل في القيام بالمسؤوليات تجاه الناس والردع عن ارتكاب أي إساءة أو ممارسة خاطئة.
عبارة (أعلى مافي خيلك اركبها) تتكرر كثيرا ويتم توجيهها للمراجع الذي يهدد بالشكوى لأن الموظف يدرك جيدا أن أعلى خيل للمراجع لن تمكنه من بلوغ البرج العالي العاجي للوزير أو المسؤول وتقديم شكواه والتظلم من هضم حق أو إساءة أو قصور أو حتى فساد، وهذه من أخطر سلبيات انعزال الوزير أو المحافظ عن الناس واعتماده على غيره أيا كان هذا الغير ومهما بلغت درجة ثقته فيه لأن أحدا لن يوصل الشكوى المرة بنفس الطعم غير الشخص الذي تذوق مرارتها.
وحدها الشكوى في الصحافة المكتوبة (أمس واليوم) والإلكترونية( اليوم) التي تخيف الموظف والمسؤول على حد سواء فتحقق نوعا من الردع لكن كونها (الشكوى في الصحافة) تهدد المرؤوس والرئيس على حد سواء جعلها تواجه بشيئا من الدفاع المستميت من الطرفين بطريقة تجعل المسؤول يقف في صف الموظف المقصر دون أن يشعر وهذا خطير.
اليوم نعمة تويتر والفيسبوك فتحت مجالا رحبا للمسؤول المخلص في التواصل مع الناس بما يحقق قياس أداء مؤسسته وموظفيه بل وقياس رضا الناس عنه شخصيا وإهداءه عيوبه ليصلحها (رحم الله من أهدى إلي عيوبي) أو يتحاور حولها ويوضح موقفه للناس ويطمئنهم، لكن قلة قليلة من الوزراء والمسؤولين من استغل هذه النعمة وهؤلاء هم من يتمتعون بالثقة في النفس والإخلاص والرغبة الصادقة في القيام بالمسؤولية على الوجه الذي يرضي الله ويرضي القيادة ويرضي ضمائرهم.
النعمة الأكبر لتويتر وفيسبوك أنهما كشفا تصنيفا حقيقيا دقيقا للمسؤولين بناء عل عنصر الاهتمام بالمواطن والمقيم المستفيد من الخدمة والإخلاص للمنصب لا للذات فقط.
الإقصائيون الجــدد
في وقت نحن في أمس الحاجة فيه لكل حرف يكتب، ولكل قطرة حبر تراق من أجل أن نسخر أقلامنا ورأينا وحروفنا وحبرنا لدفع عجلة إصلاح هذا الوطن، وانتقاد الأفعال التي تعوق نهضته وتنميته لا انتقاد توجهات الأشخاص ومصادرة آرائهم، يخرج علينا من كانوا يدعون محاربة الإقصاء ليصادروا الآراء ويضيعوا الحروف والمساحات في حرب شعواء على كل من يخالفهم الرأي، هم ليسوا جددا، لكن إيهامهم للناس بأنهم يحترمون الرأي والرأي الآخر جعل ظهورهم على حقيقتهم يعتبر جديدا وهو ليس بجديد لكنهم لم يعودوا يملكون القدرة على الادعاء والاختفاء فظهرت الحقيقة.
قال الدكتور عبدالله الغذامي رأيا جديدا وقناعات وصل إليها بعد دراسة وتأن، فأقصوه وكانوا ينتقدون من يقصيه، أو يعتقدون أنه يقصيه لأن الأخير يختلف معهم في الرأي، والجميل أن الطرف الآخر الذي يحرصون على مصادرة آرائه وفكره يعتمد مرجعية راسخة. أما هم فيعبرون عن آرائهم ونظرياتهم ونظريات من يتبعونهم مع أن العصر الحديث أثبت فشل وسقوط كثير منها. لكننا لا نصادر حقهم في التفكير حسب أهوائهم طالما أنهم لا يفرضونها على الغير، ويضيعون تركيز الوطن عن الأساسيات إلى ما يظنون.
الزميل صالح الشيحي هو الآخر قال رأيه وسجل ملاحظته وهو يتعرض منهم الآن إلى حملة شعواء مع أن أيا منهم لم يقدم من أجل الإسهام في الإصلاح والتنمية عشر ما قدمه صالح من آراء وتضحيات ومواقف مشهودة ربما كلفته الكثير خلاف الجهد وعصر الذهن من أجل هذا الوطن، لكنني ما زلت أعيد ما بدأت من أننا في هذا الوطن في أمس الحاجة لكل قطرة حبر ومساحة حرف من أجل أن نسهم مع قيادتنا في التعجيل بإصلاح العيوب، والتركيز على أسباب الخلل بدلا من إضاعة الوقت في مهاترات لا يستفيد منها إلا المسؤول المقصر حيث تشغلنا عنه فيرتاح ويسعد بانشغالنا، فاختلافنا هذا يذهب ريحنا فتهب ريحه .
قالوا وقلنا
** قالوا: إن في مركز الملك فهد للغسيل الكلوي بمجمع الرياض الطبي طبيب أطفال استشاري كلى يقسو على الأطفال ومرافقيهم ويعاملهم بغلظة ويردد (لا أحد يقدر على معاقبتي).
* قـلنا: حسبهم الله فهو القادر فوق عباده عليك وعلى من أهملهم.
**
** قالت وكالة (ي ب أ) أن دراسة جديدة كشفت أن نصف الرجال البريطانيين يختبئون في الحمام هرباً من (نق) شريكات حياتهم ونكدهن.
* قـلنا: مساكين..بلدياتهم ما تسمح بفتح استراحات يختبئ فيها الرجال مثلنا، وحنا مساكين بلدياتنا ما تفتح دورات مياه عامة مثلهم!!.
**
** قالت (عكاظ) أن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كشف عن لائحة تلزم الوزراء وبعض الموظفين بتقديم إقرار بذممهم المالية.
* قـلنا: عجل وبسرعة الله يرحم والديك.
**
** قال مدير عام حرس الحدود لـ(عكاظ) أن تعيين عناصر نسائية في حرس الحدود يقتصر على وظائف مفتشات وسجانات لتفتيش النساء المقبوض عليهن.
* قـلنا: قمة احترام المرأة الموظفة وحتى المقبوض عليها ..(قال ايش قال كاشيرة!!).
**
** قالوا: مواطن يضرب ممرضة في مستشفى عسير للمرة الثانية خلال أسبوعين.
* قـلنا: معدل منخفض مقارنة بمواقف سوء الخدمة وغياب قنوات الشكوى في الصحة.
**
** قالت (عكاظ) أن مدير بنك سطى على حساب رجل أعمال ونقل مليون و700 ألف ريال من حساب العميل واحتج بأن عملاء التميز يحق للمدير التحويل من حسابهم وتشغيل المبلغ.
* قـلنا: المطلوب من البنوك تشغيل الشباب بتميز وليس تشغيل أموال التميز بدون إذن.
**
** قالت وكالة (د ب أ) أن امرأة عجوز عمرها 81 عاماً أرادت الانتحار بقذف نفسها من بناية عالية في هونج كونج فسقطت على رجل شرطة فأصيب بجروح خطيرة.
* قـلنا: هذا كان يمشي ويتمنى أن تسقط بين يديه فتاة عمرها 18 عاماً، بس شكله غلط وعكس الرقم.
**
** قالت (عكاظ) أن الشركات الغذائية رفعت سعر حليب الأطفال 60 ريالاً للكرتون.
* قـلنا: جس نبض للوزير الجديد.
**
** قالوا: إصدار حكم قضائي بمنع (خطابة) من مزاولة المهنة وإغلاق موقعها الذي تتواصل عبره مع الراغبين في الزواج وذلك بسبب إفشاء معلومات عن المتقدمين وعدم أمانتها في حفظ السرية.
* قـلنا: إن صدق ظني فإن مئات الرجال ينتفضون خوفاً الآن كل تسريب المعلومات يهون إلا من الخطابة!!.
**
** قالت: حوادث (عكاظ) أن أربعة هنود حاولوا تهريب زجاجات (الويسكي) بوضع الزجاجات في جوارب قطنية ثقيلة.
* قـلنا: جوارب هنود ثقيلة هذي ريحتها لوحدها تسكر.
**
جربوها يا أمراء المناطق
يكفي للإقناع بأهمية وإنسانية وجدوى ونجاح الفكرة أن تقول إن الذي طبقها هو رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا عندما كان في منصب عمدة إسطنبول، ولست هنا لأذكر المواقف المتتالية والنموذجية لهذا الرجل الذي سلب ألباب فقراء تركيا ومتوسطي الدخل فيها والمنصف من الأغنياء بدليل إعادة انتخابه بفارق كبير من الأصوات وبقائه (بالانتخاب) رئيسا للوزراء منذ 14 مارس 2003م وحتى اليوم.
عندما شعر أردوغان أن المواطن التركي والمقيم والسائح يستغل ماديا وصحيا وغذائيا وإنسانيا في طعامه من قبل المستثمرين في مجال المطاعم وهو استثمار كبير في بلد يعشق سكانه وزواره الأكل في المطاعم وعلى شاطئ البحر الجميل الذي يحيط بإسطنبول من كل مكان قام بإنشاء حوالي 20 فرعا لمطاعم غاية في الروعة والجمال ودرجة التصنيف التي تتفوق على الخمس نجوم التجارية وأسماها مطاعم اجتماعية (Social) واختار لها أجمل المواقع على البحر وداخل المدن وهي مفتوحة للجميع أتراكا ومقيمين وسائحين لكن السواح العرب لا ينتبهون لها ولا يعرفونها جيدا، وهي تقدم وجبات منوعة ولذيذة ونظيفة جدا (تحت إشراف مباشر وإدارة من بلدية إسطنبول) وأسعارها مقارنة بالمطاعم الأخرى تعتبر رمزية جدا، ولا يمكن أن تتخيل جمال مواقعها المختارة على البحر أو نوعية الوجبات المقدمة وتنوعها بين الشوربات والمقبلات والسلطات والوجبة الرئيسة والحلويات إلا عندما تجربها، وأعدكم أن أعرض في موقعي على تويتر صورا لمطاعم البلدية تلك والتي تعتبر من أقوى روابط بلدية إسطنبول مع سكان المدينة التي تشعرهم باهتمام البلدية بهم إلى جانب الحدائق العامة المجانية، ومع أن تلك المطاعم تعتبر فرصة للفقراء ومحدودي الدخل لتناول طعام يرقى إلى ما يأكله الأغنياء، إلا أنها ليست للفقراء فقط فجمالها وموقعها ونظافتها وأمن طعامها من الغش جعل الأغنياء والطبقة المخملية يرتادونها فأصبحت فرصة لاختلاط الطبقتين وتمازجهم وتساويهم في مطعم واحد وهذا من حكمة وإنسانية وبعد نظر المسؤول عندما يكون مخلصا وبعيد النظر وهو ما يعرفه الأتراك ويقولونه عن رجب طيب أردوغان وتقوله حتى مواقفه السياسية وإن كانت السياسة لها أهداف أبعد من مجرد الإنسانية.
حسنا ونحن مجتمع أكول في المطاعم ومستغل من تجارها ونعاني جفوة كبيرة بين الناس والبلديات لماذا لا يسعى أمير منطقة أو أمين مدينة إلى تطبيق تلك الخطوة ليكون مثالا يحتذى.
.. ومتى نطرد !
يتهمون الصحافة بعدم المهنية، ويتهمون الإعلام بعدم مواكبة المنجزات الوطنية، ويتهمون الصحافيين بالفوقية، وواقع الحال المدعوم بالموقف والمثال أن الصحافة تتفوق عليهم بمراحل من المهنية وأن الإعلام أكثر منهم حرصا على رصد منجزاتهم الوطنية لو وجدها حقيقية.
ها هي وزارة الصحة تدعو الصحافيين مرة أخرى وبعد أقل من أسبوع من طردهم الشهير الذي أغضب المواطن العادي قبل الصحافي وسكت عنه على مضض ومجاملة رؤساء لجان الشورى الحاضرون لحادثة الطرد وكتب عن عار الطرد من كتب ومع ذلك أجاب الصحافيون دعوة الوزير الجديدة لإعلان مشاريع واستعراض خطط وهم بذلك يسجلون موقف وعي ووطنية ينفي عن الصحافة تهمة عدم المهنية وعن الإعلام تهمة عدم مواكبة المنجزات الوطنية، حتى ما يدعى منها ادعاء، وينفي عن الصحافيين تهمة الفوقية، بل يؤكد أنهم أكثر وعيا وعقلانية لأنهم يدركون أن الوزارة ليست بيتا لشخص، ولو تجرأ بالطرد منها، وأن الوطن ومنشآته ومشاريعه هي الباقية وكلنا راحلون.
شخصيا وصلتني الدعوة والتذكير بالدعوة عبر رسالة جوال من العلاقات العامة بوزارة الصحة ولولا أن وقت المناسبة يتعارض مع اجتماع عمل هام مسبق التحديد لكنت حضرت، لا لأنني غير مكترث بما حدث لزملائي الصحافيين ولكن لأنني أؤمن بما يؤمن به الزملاء وهو أن الوزارة ديوان للمواطن يطلع فيه على كل ما من حقه معرفته عن شأن صحته وخدماته المستحقة وكنت سوف أسأل عما يمحص الخبر والتصريح ويطمئن المواطن بأنه ليس كبعض غيره من الأخبار التي تذكر ولا تحضر.
ولأن الدعوة في الغالب تشتمل على الوقت والتاريخ والمكان وبوابة الدخول وتأكيد الحضور فربما كنت سأضيف فقرة جديدة وأمازح مرسل الدعوة وأقول (والساعة كم نطرد؟!).



